بعد طلاقي الأول، كنت حاسس إن الدنيا قفلت في وشي. سنين طويلة ضاعت، وقلبي اتكسر، والناس حواليا طول الوقت كانت بتقولي: "خلاص يا عم، فاتك القطر! مين اللي هتقبل بيك دلوقتي؟" والله الكلام ده كان بيوجعني بجد. كنت بقول لنفسي: هو فين الحق؟ ازاي أعيش باقي حياتي لوحدي؟ نفسي ألاقي بنت الحلال اللي تكمل معايا المشوار، بس كل توقعات الزواج كانت بتنهار قدامي.
فضلت فترة طويلة محبط، مبعملش أي حاجة. أصحابي كانوا بيقولولي: "يا عم فكك، الدنيا مش حتة واحدة." بس أنا كنت محتاج حد محترم، حد أشارك معاه حياتي. كنت دايماً بسأل نفسي: ازاي الاقيها؟ فين اروح؟ ازاي الطريقة اللي ممكن بيها الاقي شريكة حياة بجد؟ كنت بدور على علاقة حب حقيقية، مش مجرد تسلية.
في يوم من الأيام، كنت قاعد بفكر اعمل ايه، وجاتلي فكرة. ليه لا أغير طريقة تفكيري؟ ليه مديش لنفسي فرصة تانية؟ قررت إني لازم ألاقي بنت الحلال دي بسرعة. ابتديت أدور، وسألت صحابي، بس محدش كان بيعرف يساعدني بجد. كانوا دايماً بيرجعوني لـ عادات الزواج القديمة اللي خلاص مبقتش تنفع في الزمن ده. كنت بقول: ياريت فيه حل سهل.
بعد فترة من البحث، لقيت منصة كويسة ممكن تساعدني. قلت لنفسي: ممكن يكون ده الحل؟ دخلت عليها، وكتبت إني عايز اتجوز، وبدور على واحدة كويسة، بنت حلال بجد. الموضوع مكنش سهل، في الأول حسيت بخوف، بس قولت لازم أجرب. كنت كل يوم بشوف ملفات كتير، وبتكلم مع ناس كتير، وكان في منهم اللي كلامهم مش عاجبني، وفي اللي توقعاتي متتفقش معاهم.
لحد ما في يوم، لقيت بنت ملفها عجبني أوي. كانت ست مطلقة زيي، وعندها نفس الرغبة في فرصة تانية. ابتدينا نتكلم، وفي الأول كان كلامنا عن اللي مرينا بيه، عن الخوف من المستقبل. حسيت إنها بتفهمني، وإننا نفسنا في نفس الحاجة: حياة كريمة مبنية على الاحترام. مكنتش "لالة مولاتي" اللي بيوصفوها في الأغاني، كانت حقيقية، قوية، ومليانة أمل.
واحدة واحدة، العلاقة بينا كبرت. اكتشفت إن الحب ممكن يجي في أي وقت، ومع أي حد، طالما القلب مفتوح. مكنش فارق معانا كلام الناس، ولا توقعاتهم السلبية. المهم إننا لقينا بعض. دلوقتي، أنا سعيد بجد. التجربة دي علمتني إن الحياة مليانة فرص، وإن مهما كانت الظروف صعبة، لازم نفضل ندور على السعادة. نفسي كل واحد فقد الأمل، يعرف إن فيه أمل دايماً، وإن بنت الحلال ممكن تكون مستنية فرصة تانية بالظبط زيك.