أول خرافة لازم نكسرها هي إن الزواج من الإنترنت سريع ومضمون. كثير من الشباب والبنات يعتقدون إنهم بمجرد ما يحطون بروفايل، تجيهم مواصفات الزوجة المثالية على طبق من ذهب، أو يلقون ابي رجل الأحلام في يوم وليلة. لكن الواقع يقول إن البحث عن شريك حياة، سواء كان تقليدي أو إلكتروني، يحتاج صبر وجهد ووقت. كم واحد فينا قال وين القى الشخص المناسب بدون تعب؟ المسألة ماهي بزر تضغطه وتجيك سعادة.
الخرافة الثانية اللي تغذي الوهم هي أن كل اللي في تطبيقات الزواج جادين وعندهم استعداد للزواج. ياليت هالشيء صحيح! لكن للأسف، فيه ناس كثير يدخلون هالتطبيقات للتسلية أو لأهداف مو زواج أبداً. عندي مشكلة حقيقية هنا، إنك ما تدري مين الصادق ومين الكاذب. شلون تعرف نوايا الناس من خلف الشاشات؟ يحتاج لك عين فاحصة وذكاء عشان ما تطيح ضحية للوعود الكاذبة. كيف اقدر أميز بين الجاد واللي يبغى يلعب؟ هذا سؤال محوري.
بعض الناس يتصورون إن الزواج الإلكتروني يخليك تتجاوز كل العادات والتقاليد، وتتزوج من دون ما تمر على أهل ولا تسوي شيء. لكن الحقيقة إن الزواج في مجتمعاتنا، خاصة السعودية، له أسس وقواعد. حتى لو لقيت شريكة حياتك عبر الإنترنت، لازم تمشي على الخطوات الصحيحة. ابغى زوجة، طيب وبعدين؟ لازم أهلها يوافقون، وتصير فيه رؤية شرعية، وممكن حتى دعوة زفاف تقليدية. هذي مو مجرد إجراءات، هذي جزء من بناء أسرة مستقرة ومباركة. كيف الطريقة الصحيحة بعد ما ألقى الشخص؟ مافي هروب من الأساسيات.
وش رأيكم بعد كل هذا؟ هل الزواج عبر الإنترنت كله وهم؟ لا طبعاً. فيه قصص نجاح كثيرة، وفيه ناس فعلاً لقوا سعادتهم. لكن المهم نفهم إنه مو طريق مفروش بالورود، ولا هو حل سحري لكل مشكلة. يحتاج وعي، وصبر، وحذر. اتمنى كل واحد يبحث عن شريك حياته يكون على بينة من الأمر. لا تصدق كل خرافة، واعرف إن بناء بيت مو لعبة. الله يسعدكم جميعاً ويوفقكم للخير.