مين فينا مسمعش جملة: 'عايزة اتجوز'؟ أو 'عايز اتجوز'؟ دي مش مجرد رغبة فردية، دي ظاهرة اجتماعية بتطرح نفسها بقوة في مجتمعنا. كتير من الشباب والبنات بيلاقوا نفسهم في حيرة قدام سؤال واحد:
'ازاي الطريقة؟' 'فين الاقي بنت الحلال؟' 'فين الحق ألاقي حد محترم؟' الأسئلة دي، رغم بساطتها، بتخبّي وراها رحلات بحث طويلة، أمل وأحياناً إحباط.
مريم، بنت في أواخر العشرينات، بتشتغل في شركة محترمة في القاهرة، بتقول وهي بتنهد: 'والله، نفسي الاقي عريس كويس. بدور على عريس بقى لي سنين، وكل مرة بتصدم. نفسي أتجوز وأعمل أسرة، بس فين؟ فين اروح؟ بجد، الحل إيه؟' كلام مريم ده مش غريب، ده صوت بيتردد في بيوت كتير. مصطفى، مهندس شاب من صور، بيشاركها نفس الشعور: 'أنا عايز واحدة كويسة، بنت الحلال اللي أقدر أكمل معاها حياتي. ازاي ألاقيها في وسط زحمة الدنيا دي؟ محتاج حد محترم، بس المشكلة فين ألاقي اللي زيي؟'.
الرحلة دي، اللي ممكن نسميها قصتي مع الزواج، مش مقتصرة على منطقة أو طبقة معينة. ناس كتير بتحاول تلاقي حلول، البعض بيلجأ للأهل والمعارف، وناس تانية بتفكر في حلول أوسع. 'ياريت لو سمحت ألاقي بسرعة، الوقت بيعدي' دي جملة بنسمعها كتير من بنات وشباب في سن الزواج. في ناس بدأت تفكر خارج النطاق الضيق، 'ممكن الاقي زواج في تونس العاصمة؟ يمكن يكون في فرص هناك أحسن؟' ده سؤال بيطرحه البعض، مع انتشار الأخبار عن تنوع الفرص في دول عربية تانية.
الإنترنت بقى ملاذ للكتير، بس مش الكل بيعرف ازاي يستغله صح. 'ازاي الاقي اللي بجد؟' ده سؤال مهم، لأن مش كل المواقع والمنصات جدية. الناس محتاجة تعرف فين الاقي شريك حياتي اللي بجد، اللي مش بيلعب أو بيضيع وقت. الهدف في النهاية هو الوصول لـ عقد الزواج، اللي بيمثل بداية حياة جديدة، مليانة بالاستقرار والأمان. رحلة البحث عن الزواج هي رحلة أمل وتحدي، لكنها بتفضل دايماً من أهم وأصدق الرغبات الإنسانية.