تذكرون ذاك الوقت اللي الكل حولك يتزوج وأنت للحين تدور على نصيبك؟ أنا واحد منكم. كنت كل يوم أفكر، كيف اسوي عشان ابي زوجة صالحة؟ وين اروح عشان الاقي البنت اللي تسعدني؟ سؤال كان يتعبني بصراحة، خصوصاً وإني حاب واحد محترم، بنت حلال تقدر الحياة الزوجية. كان عندي قلق الزواج شوي، مو بس من إني ما ألقى، لا، بعد من إني ألقى الشخص الغلط.
وقتها، كثير من ربعي كانوا ينصحوني بـ تطبيق زواج في الخليج. في البداية، كنت أقول: "لا يا ريال، هذي سوالف وما منها فايدة." بس بعدين قلت لنفسي: "وش الحل؟ شنو اسوي؟" يمكن ألاقي مرادي هناك. توكلت على الله ونزلت واحد من هالتطبيقات. كنت أدور على بنت تقدر الحياة، بنت أصول، مو شرط من مكان معين، بس تكون فاهمة معنى الشراكة.
مرت أيام وأنا أتصفح، لين ما شفت ملف بنت. كانت مواصفاتها قريبة من اللي أتمناه. أرسلت لها رسالة، وتفاجأت بردها السريع. بدينا نتكلم، في البداية بشكل عام، عن الحياة والأحلام والطموحات. اكتشفت إنها بنت من عمان، وكانت تدور على نفس الشي. حسيت إن فيه كيمياء بينا، حديثها كان مريح، ومختلف عن أي وحدة كلمتها قبل. كان ودي أعرفها أكثر.
بعد فترة من المحادثات اللي كانت كلها احترام ووضوح، قررنا نتقابل. كان أول لقاء لنا في مقهى هادي. أتذكر قلقي ذاك اليوم، شلون بتطلع؟ هل هي نفس الشخص اللي عرفته في الشات؟ لما دخلت، شفتها. كانت بسيطة وحلوة، بالضبط مثل ما تخيلتها. الحديث كان سلس، وكأننا نعرف بعض من سنين. ما حسيت بأي حرج، بالعكس، شعور بالراحة والألفة.
من ذاك اليوم، علاقتنا تطورت بسرعة بس بشكل سليم ومدروس. كل يوم كنا نكتشف أشياء جديدة تعجبنا في بعض. تعلمنا كيف نتكلم عن كل شي، عن مخاوفنا، عن طموحاتنا، وعن رغبتنا في بناء بيت وأسرة. زال ذاك القلق اللي كان عندي، وتأكدت إني لقيت الإنسانة الصح. ما كان في تفكير بزواج بدون مهر أو شي من هالقبيل، كان المهم هو التفاهم والاحترام. بعد فترة، خطبتها، واليوم إحنا متزوجين وعايشين حياة سعيدة. الدرس اللي تعلمته؟ لا تيأس، ودور صح، يمكن شريك حياتك يكون أقرب مما تتخيل، يمكن بس محتاج تعرف كيف الطريقة.