بتذكر حالي قبل كم سنة، كنت عمري قريب التلاتين، وكل اللي حوالي عم يتزوجوا وعم بيأسسوا عائلات. أمي وأهلي كانوا دايمًا يسألوني: 'شو يا بنتي، وين العريس؟ ما بدك تستقري؟' كانت ضغوط الأهل للزواج تزيد يوم بعد يوم، وكنت حاسة إنه الوقت عم يمرق بسرعة، وفعلاً كنت عم عيش فترة فيها إحساس كبير بـ تأخر الزواج. كنت عم بدور على شريك حياة، بس ما كنت أعرف وين الصح، أو كيف الطريقة المناسبة.
كنت بقول لحالي: شو اعمل؟ وين روح؟ وين بلاقي حدا محترم وجدي للارتباط؟ الأماكن التقليدية ما كانت عم تزبط معي، وما كنت حابب اتعرف على حدا بالطرق القديمة. كنت بدي حل سريع وعملي، شي يضمن لي الجدية والأمان. فكرت كثير، وسألت صديقاتي: 'كيف بقدر ألاقي عريس مناسب؟' نصحوني بمنصات الزواج الذكي اللي صارت منتشرة، بالبداية كنت مترددة، خفت تكون كلها كذب أو ما تضبط معي.
قررت إني أجرب، سجلت بـ ghrami.com، وحطيت كل التفاصيل اللي بتعبر عني وعن الشي اللي عم بدور عليه. بعد فترة مو طويلة، وصلني طلب تعارف من شب اسمه رامي. كان ملفه مبين جدي ومحترم، وفيه تفاصيل كتير مشتركة بيناتنا. بلشنا نحكي، بالاول عن طريق الرسائل، وبعدين صرنا نحكي مكالمات صوتية. حسيت إنه فيه كيميا حلوة، وإنه جد هاد الشب اللي عم بدور عليه.
بعد فترة قصيرة من التعارف، قررنا نلتقي. كان أول لقاء إلنا بقهوة بوسط البلد بالبليدة. كنت كتير متوترة، بس لما شفته وحكينا وجهاً لوجه، زال كل التوتر. كان رامي فعلاً مثل ما تخيلته، شخص محترم، مثقف، وعنده طموح. حكينا عن أحلامنا، عن عائلاتنا، وعن نظرتنا للمستقبل. حسيت إنه هاد هو الأمان اللي كنت عم بدور عليه.
الموضوع ما طول كتير. بعد كم شهر من اللقاءات والتعارف الجدي، حسينا إنه احنا خلقنا لبعض. رامي طلب إيدي من أهلي، والحمد لله، كانت الأمور ميسرة. وبعدها بفترة قصيرة، تم عقد القران. كان يوم من أجمل أيام حياتي، وحسيت إنه كل الصبر والتفكير والبحث كان يستاهل. الزواج الذكي بجد كان الحل اللي لقيت فيه سعادتي.